الشيخ حسين آل عصفور

236

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي الحديث النبوي كما في الفقيه والكافي والتهذيب ، وقد تقدم في السواك وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت إنه سيضرب أجلا يعتق فيه . * ( وفي الخبر ) * الذي رواه محمد بن عبد اللَّه بن زرارة عن بعض المراعين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : * ( من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم يعتقه ولا يحلّ خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين و ) * جاء * ( في آخر ) * وهو الذي رواه زرارة في الموثّق عن أبي جعفر عليه السلام قال : * ( إذا أتى المملوك بقيمة ثمنه بعد سبع سنين فعليه أن يقيله ) * وهذا كناية عن اشترائه لنفسه وبذل مال من عنده في عتقه بحيث يكون بقدر ثمنه . وجاء تأكَّد استحباب عتقه إذا كان من أهل الجنة فإنه يكره استخدامه . وقد تقدّم دليله في أحكام الخلاء وهو ما استدلّ به على كراهة الأكل في الخلاء وهو ما رواه في الفقيه مرسلا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . وفي العيون مسندا عن الرضا عليه السلام حيث قال في آخره بعد أن أكل لقمة من الخبز التي دفعها إليه من الخلاء بعد غسلها اذهب فأنت حر فإنّي أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة . ويستحب اختيار عتق المملوك في الرخاء على بيعه والصدقة بثمنه واستحباب اختيار البيع والصدقة بثمنه على العتق في الغلاء وكراهة عتق الفاسق وشارب الخمر . ففي صحيحة أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد - كما في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله رجل وأنا حاضر فقال : يكون لي الغلام فيشرب الخمر ويدخل في هذه الأمور المكروهة فأريد عتقه فهل أعتقه أحب إليك أم أبيعه وأتصدّق بثمنه ؟ فقال : إن العتق في بعض الزمان أفضل ، وفي بعض الزمان الصدقة أفضل ، فإذا كان الناس حسنة حالهم